
وقال السائحون الاحد عشر إن خاطفيهم هم الذين اطلقوا سراحهم، وان مرشديهم المصريين الذين كانوا مخطوفين معهم هم الذين اوصلوهم الى بر الامان عبر السير 400 كيلو متر في الصحراء.
وتتعارض هذه الشهادات مع تقارير السلطات المصرية التى قالت الاثنين ان فريق كوماندوز مصرى هو الذى نفذ عملية تحرير الرهائن، وان ستة من الخاطفين لقوا مصرعهم.
وإثر عودتهم إلى بلدانهم، وصف السائحون الأوروبيون المحررون الثلاثاء "محنتهم المريعة" خلال الأيام العشرة التي أمضوها في الاختطاف قبل تحريرهم قرب الحدود السودانية-التشادية الاثنين.
وتحدث بعض السائحين المحريين عن تفاصيل لحظات اختطافهم والأوقات العصيبة التي أمضوها متنقلين في الصحراء تحت أوامر وأعين خاطفيهم.
ففي أعقاب وصوله إلى مطار كاسيل في مدينة تورين، قال السائح الإيطالي وولتر باروتو: "لقد هاجمونا ببنادقهم ومسدساتهم، وجردونا من كل شيء. كما جعلونا نركع على الأرض، ومن ثم مضوا بنا بعيدا."
وأضاف باروتو قائلا: "لقد ظننا عند نقطة محددة أن كل شيء كان قد انتهى.
تقول السائحات إن الخاطفين لم يتعرضوا لهن بأذى جسدي، وإن أبقوهن محجبات طوال الوقت وأضافت السائحة الإيطالية، البالغة من العمر 70 عاما، قائلة: "لقد وضعنا ثقتنا بالله وقدنا سياراتنا في قلب الصحراء لمدة خمس إلى ست ساعات، حيث لم يكن لدينا إطارات احتياطية، كما لم يكن لدينا سوى القليل من الماء. فلو ارتكبنا أي خطأ، لقضينا هناك."
وقالت جيوفانا كواجليا، وهي سائحة إيطالية أيضا: "ظلَّت رؤوسنا منكَّسة في اليوم الأول الذي أمضيناه في الخطف، وكانوا (الخاطفون) معنا، نحن النساء على وجه التحديد، صارمين للغاية، إذ أبقونا محجبات طوال الوقت."وكان الغموض قد اكتنف ملابسات عملية تحرير الرهائن، إذ تعددت روايات الأطراف المعنية بهذا الشأن.
فقد أكدت القاهرة أن السياح الأوروبيين أُطلق سراحهم فجر الاثنين بعد قيام القوات المصرية الخاصة بعملية في معسكر داخل الأراضي التشادية بالقرب من الحدود مع السودان.
وقال مسؤول أمني مصري لوكالة فرانس برس للأنباء إن 30 عنصرا من جنود وضباط القوات الخاصة المصرية نُقلوا في مروحيتين إلى المعسكر الذي كان الرهائن محتجزين فيه وشنوا هجوما قُبيل الفجر على قرابة 35 شخصا من الخاطفين الذي كانوا يحرسون الرهائن وقتلوا نصفهم تقريبا.